تسعى الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، في أفق سنة 2030، إلى ترسيخ نفسها كمؤسسة قيادية مرجعية في هندسة النزاهة العمومية، قادرة على:
• توجيه السياسات العمومية في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته؛
• تعبئة الفاعلين العموميين والخواص والمجتمع المدني حول مشروع وطني جامع للنزاهة؛
• إحداث أثر قابل للقياس في العلاقة بين المواطن والهيئة.
هذه الرؤية ترتكز على ثلاث دعائم مترابطة:
1. النزاهة كقيمة مجتمعية ترَبى وتماَرس وتكافَأ؛
2. النزاهة كنظام مؤسساتي يدار، ويقاس، ويراجع بانتظام؛
3. النزاهة كرافعة للتنمية العادلة، وجودة الخدمة العمومية، وشرعية القرار العمومي.
وبذلك، فإن الهيئة لا تختزل النزاهة فقط في البعد الزجري لأفعال الفساد، بل تجعلها هندسة شاملة لمنظومة الثقة العامة.
الغاية المركزية لهذه الاستراتيجية هي تثبيت الهيئة، بشكل لا لبس فيه، كفاعل وطني قيادي في هندسة النزاهة بالمغرب، عبر:
• تمكينها المؤسسي؛
• رفع قدرتها على توجيه القرار العمومي؛
• بناء شرعية اجتماعية مستدامة حول دورها؛
• وخلق مسار واضح لقياس التحول بحلول سنة2030 ، يشمل الثقة في المؤسسات، جودة الخدمة العمومية، بيئة الاستثمار، ووقع الإصلاحات في إدراك المواطن وفي المؤشرات الدولية.
بلوغ هذه الغاية يتم عبر ستة محاور استراتيجية مهيكلة تمثل المستويات الأساسية لتدخل الهيئة.
ترتكز الاستراتيجية الخماسية للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها على 6 محاور استراتيجية، تُترجم إلى 24 محورا فرعيا وتضمّ 99 مشروعا.
تضطلع الهيئة، بصفتها مؤسسة دستورية مستقلة، برسالة ثلاثية الأبعاد:
• وظيفة معيارية: قيادة التوجه الوطني في مجال النزاهة، قياس المخاطر، وتحليل أثر السياسات، واقتراح الإصلاحات وتوجيه القرار العمومي؛
• وظيفة تعبوية: بناء وتعبئة جبهة وطنية ضد الفساد، تضم المؤسسات الدستورية، والقطاع العام والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والإعام، والجامعة، والمواطن؛
• وظيفة المكافحة: من خال معالجة احترافية للشكايات والتبليغات والمعلومات المرتبطة بأفعال الفساد تضمن السرية والحيادية، وتفعل مساطر البحث والتحري اللازمة عند الاقتضاء.
تمارس الهيئة هذه الرسالة من خلال:
1. كونها قطبا وطنيا للمعرفة والتحليل والتوجيه في قضايا النزاهة وتخليق الحياة العامة والحكامة؛
2. كونها آلية مؤسساتية للتنسيق والتقاطع بين الفاعلين المعنيين بالوقاية والمساءلة؛
3. كونها قوة اقتراحية مستقلة تدفع نحو ملاءمة المنظومة القانونية والمؤسساتية مع الدستور ومع الالتزامات والمعايير الدولية؛
4. كونها محركا للتعبئة المجتمعية والثقافية والإعلامية حول النزاهة كمصلحة وطنية مشتركة؛
5. كونها جهة بحث وتحري في مجال مكافحة الفساد؛
6. كونها فاعا على الصعيد الدولي، يعكس صورة المغرب في الفضاءات الإقليمية والدولية المتخصصة، ويمثل موقعه ضمنها، ويدافع عن جاهزيته وصدقيته المؤسسية.
بهذه الرسالة وعناصر تحقيقها، تتحول الهيئة من مؤسسةٍ مراقِبة إلى جهة معيارية ذات أثر عام. وبالتالي، إلى فاعل استراتيجي يسعى إلى تحويل النزاهة من التزام قانوني إلى رأسمال وطني، يرفع من جودة السياسات العمومية، ويعزز ثقة المواطن في مؤسساته، ويؤطر العلاقة بين الدولة والمجتمع في أفق حكامة ديمقراطية أكثر نزاهة.
لا يمكن بناء شرعية دائمة من دون هوية قيمية واضحة؛ لذا تستند الهيئة في ممارستها لمهامها إلى منظومة قيمية تشكل مرجعها الأخلاقي والسلوكي في العمل المؤسساتي تجمع بين:
لا يمكن بناء شرعية دائمة من دون هوية قيمية واضحة؛ لذا تستند الهيئة في ممارستها لمهامها إلى منظومة قيمية تشكل مرجعها الأخلاقي والسلوكي في العمل المؤسساتي تجمع بين:
لا يمكن بناء شرعية دائمة من دون هوية قيمية واضحة؛ لذا تستند الهيئة في ممارستها لمهامها إلى منظومة قيمية تشكل مرجعها الأخلاقي والسلوكي في العمل المؤسساتي تجمع بين: